أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري
241
أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة
[ مكلسا ] « 1 » ويسحق ، وتذر به العين ، فإنه يزيل هذا الرمد . وليس يجب أن يداوى هذا الرمد بما يبرد المادة ، بل بما يحللها ، فإن أقوى السبب فيه احتقان البخارات . ويضمد بهذا الضماد نسخته : يؤخذ ورق السرو ، وجوز الفوفل ، من كل واحد دانقين ، دقيق « 2 » السميد درهمين ، يعجن ذلك [ مع الدقيق ] « 3 » ثم يترك حتى يتخمر ، ثم يضرب بماء قد أغلي فيه بزر الحلبة ، فيوضع على خرقة ، وتضمد به العين ، فإذا ابتدأ الورم ينقص والرمد يقلّ عطّس العليل في كل يوم مرة ، وتحل طبيعته بالأيارج ويشمم الغالية وأشباه ذلك ، فإن تركت هذا الرمد فصار رمدا في الملتحمة وفي غيرها من الطبقات والتزقت فعلاجه علاج الرمد . ويغيّر الدواء فيها واستعمالها على حسب تغيّر المرض وتركّبه « 4 » ، والماهر من الأطباء يعلم ابتداء « 5 » الرمد من أي نوع كان في القياس ابتداء حمّى يوم ، ويعرض في الملتحمة ، فإن أصاب الطبيب في معالجته وإلا تركّب وارتقى إلى أصعب ما يكون من الرمد ، كما أن الطبيب إذا توانى عن معالجة حمىّ يوم تركّب وصار أصعب ما يكون من أنواع الحمّى ، فسبيل الطبيب أنّ يأخذ الاستدلال من السبب أولا ، فيقابل ذلك بما يقطعه ، فإن عدم الاستدلال من السبب ، أخذ العلامات التي دللنا عليه من أعلال الطبقات . وهذا الرمد خاصة فعلاجه في ابتدائه مخالف لعلاج سائر الرمد ، لأن سببه البرد والاحتقان لانصباب المادة واحتدادها ، وقد رأى بعض الأوائل إطعام من أصابه الرمد من الثلج الشلجم المطبوخ بلحم الحمل ، وأن يجعل من الثوم فيه شيء صالح إذا لم يمنع عنه حما المزاج ، ومنهم
--> ( 1 ) زيادة من الأصل و ( ب ) و ( ج ) ، وفي ( ب ) و ( ج ) : مكلس . ( 2 ) سقطت من ( ج ) . ( 3 ) في ( أ ) : بماء الرازيانج . ( 4 ) سقطت من ( ج ) . وفي ( أ ) : ونزلته . ( 5 ) في ( ب ) : أشد ، وفي ( ج ) : أن ابتداء .